الزاوية "وراء القضبان" نشرت في الجريدة المحلية "كول هعير"
بتصرّف من مقال لتومر برات

الطرد من الجنة

بتصرّف من مقال لتومر برات

بعد عدد لا يحصى من التنكيلات التي قام بها بعائلته وقتل اثنين من
أفراد نسله، طُرد هذا الأسبوع ذكر حمار الوحش إلى المنفى في حديقة
حيوانات في ريشون لتسيون.


القاتل بيننا. حمير وحش

طرد ذكر حمار الوحش الذي في الحديقة هذا الأسبوع من المدينة، وتم
حبسه في حديقة الحيوانات في ريشون لتسيون. اتخذ قرار الطرد في
أعقاب عدد لا يحصى من التنكيلات التي قام بها بعائلته والتي وصلت
أوجها بقتل فردين من حمار الوحش عمرهما أيام معدودة.

اعتاد حمار الوحش في السابق على رفس وضرب كل أنثى جديدة انضمت إلى
القطيع. فقد كان يدفع بالمسكينات إلى مجمع الماء لإغراقها، ويعضّها
في أعناقها ويضربها في بطونها. ذات مرة, طارد أنثى حمار وحش عدة
ساعات حتى أصابتها نوبة قلبية وماتت. كان المعتنون في الحديقة
يتدخلون كل مرة بعد فوات الأوان، وكانوا يسجنونه في قفص معزول
لعدة أسابيع، ولكن في نهاية فترة الحجز كان يعود إلى سابق عهده.

كانوا في الحديقة يودّون التخلّص منه، لولا انضمام الإناث قبل سنتين
إلى دورة إرشادية للدفاع عن النفس. منذ ذلك الحين، عندما كان يقرر
الهجوم على أنثى، كانت الإناث جميعها تقف بينه وبينها كجدار متين
وتضربه بغضب، وهو بدوره كان يفرّ هاربًا من وجهها. في كل مرة، كان
يجرؤ على مخالفة القوانين التي وضعتها الإناث كانت تهجم عليه. ساد
الهدوء حينئذ في القطيع، ولكن مؤخرًا قوي الغول ثانية، وهذه المرة
كانت الضحية الفردين اللذين لم يتعدَّ سنهما أيامًا معدودة.

مباشرة بعد ولادة أبنائه ضربها، وفي اليوم التالي وُجدت ملقاة على
الأرض ميتة. على الرغم من التصعيد في العنف العائلي، تقرّر إبقاؤه
في الحديقة لأنّ الإناث، كما سبق ذكره، قد تعلمت الدفاع عن أنفسها.
إلا أنّه في أعقاب اكتشاف الحمل الأخير هذا الأسبوع لدى إحدى الإناث،
تقرّر اتخاذ خطوات وقائية. أطلق المعتنون عليه سهمًا جعله يفقد وعيه
ووضعوا كيسًا على رأسه وأخذوه إلى السيارة التي نقلته إلى ريشون
لتسيون. وسوف يُعاد إلى المدينة بعد أن ينتهي الحمل ويولد الصغار.

نُشر المقال في الجريدة المحلية "كول هعير" في تاريخ 26.3.99



جميع الحقوق محفوظة , 2002 , موقع سنونيت©
infoamwaj@amwaj.org.il نكون سعداء جدًاَ لتلقي ملاحظاتكم واقتراحاتكم على العنوان