الزاوية "وراء القضبان" نشرت في الجريدة المحلية "كول هعير"

بتصرّف من مقال لتومر برات


ماما، جارنا يغازلني

بدأ قرد السكناي الصغير بمغازلة قردة المزمجر، الكيب يسرق الغذاء،
وحتى أنّه توجد جراء أيضًا، تم تدشين بيت جديد في حديقة الحيوانات.

معرض جديد دُشّن في حديقة الحيوانات، ويقيم قردة المزمجر والكيب
وعصابة قردة السكناي التي نُقلت من جزيرة السكناي في المنطقة
الشمالية من حوض الماء. ليس كسائر المعارض المختلطة (معرض أفريقيا
ومعرض أمريكيا الجنوبية, مثلاً)، في هذا المعرض لا نجد علاقة بين
الأنواع الأعضاء فيه، وقد تم جمعها لاضطرارات سكنية فقط. ومع ذلك،
يعيش الأصدقاء الجدد في وفاق حتى الآن، ويبدو أنّ إسكانها معًا كان
قرارًا ناجحًا.
عندما وصلت الكيب إلى حديقة الحيوانات، فحصنا مساهمة هذا النوع في
تطوير صناعة الفرو في إسرائيل. جُلبت القوارض إلى البلاد من دول
أوروبية في سنوات الخمسين، عندئذ ربّوها في مزرعة في منطقة الحولة.
لكن الكيب ملّت بلادنا سريعًا، وبسبب الحر الشديد بدلّت فروتها
الأوروبية بغطاء إسرائيلي دقيق. بهذا أنقذت نفسها وخيبت آمال سكان
الساحل. بالإضافة إلى ذلك، هربت وأقامت جيلاً جديدًا من الكيب خالٍ من
التعقيدات. خلال السنوات تكاثر هذا النوع جدًا، واليوم نراها تعيش
في الطبيعة في البلاد، وحتى أنّها تسبّب أضرارًا لضفاف برك الأسماك
وقنوات التصريف. جاراتها المزمجرات وصلت إلى حديقة الحيوانات
في نفس الفترة تقريبًا من حديقة حيوانات أوروبية. من يأمل أن
يسمعها تزمجر كالأسود، كما تفعل في الغابات الماطرة، سيخيب أمله،
فهي حتى الآن لم تزمجر. مبنى فمها يبدو دائمًا حزينًا والذكور سوداء
كالفحم، بينما الإناث صفراء، وعند جلوسها معًا على غصن شجرة تبدو
كرجل عاطل عن العمل وزوجته الحزينة تنظر إليه بخيبة أمل. مجموعة
قردة السكناي الذهبية تأقلمت حالاً للمعرض الجديد, وعيشها بجوار
القردة التي تكبرها حجمًا لم يؤثّر عليها بتاتًا. حتى أن أحدها بدأ
في مغازلة إحدى المزمجرات بامتعاض واضح من جهة المزمجر الذكر.
فهو يقفز حوها، وأحيانًا يترنّح على ذيلها ولا يخاف من العملاق الأسود
الذي يشاهد أعماله من الجانب بنظرة عدائية. الكيب (أنثيان وذكر)
تسبح معظم الوقت في الماء، ولا تتواصل مع القردة إلا لسرقة غذائها
بين الفينة والأخرى. مؤخرًا، ولدت الأنثيان جراءً،وهذه إشارة بارزة
على التأقلم الجيد في المنطقة.


جميع الحقوق محفوظة , 2002 , موقع سنونيت©
infoamwaj@amwaj.org.il نكون سعداء جدًاَ لتلقي ملاحظاتكم واقتراحاتكم على العنوان