الخفافيش ليست مصَاصة دماء، ولا تعلق في الشعر ولا تنقل
أمراضًا أكثر من الكلاب التي تعيش في بيوتكم.
الخفافيش هي ثدييات. يوجد في العالم حوالي ألف نوع من
الخفافيش، ثلاثة أنواع فقط من الألف تتغذّى على الدم، وهذه
الخفافيش تعيش في مناطق معيّنة في القارة الأمريكية. يمكن
إيجاد الخفافيش في كل المناطق تقريبًا، لكن ليس في
الصحاري الحارة وفي المناطق القطبية.
يمكن تقسيم رتبة الخفافيش إلى مجموعتين:
1. خفافيش الحشرات - المنتشرة في العالم القديم والجديد.
2. خفافيش الفواكه - المنتشرة في العالم القديم فقط.
تُعرف في العالم حوالي 700 نوع من خفافيش الحشرات،
فيها 27 نوعًا موجودًا في البلاد، وجميعها يُعدّ ناجعًا جدًا
ومفيدًا للزراعة بسبب غذائها الذي يتكوّن من كميات
كبيرة من الحشرات منها فراشات العش التي تضرّ الزراعة
كما هو معروف. الاستعمال الواسع لمواد الإبادة في
الزراعة يُهدّد خفافيش الحشرات، وعلى الأخص بسبب
التسميم
الثانوي. المواد التي تستعمل لتسميم الحشرات تضرّ
بشدة بخفافيش الحشرات، في حين تطوّر الحشرات مناعة
ضد هذه
المواد.
هناك عوامل أخرى تعرّض خفافيش الحشرات للخطر بالإضافة
إلى التسميم الثانوي:
أ. يقومون في البلاد أحيانًا بعمليات إبادة لخفافيش
الفواكه التي تضرّ بالبساتين. في عملية الإبادة
يدخلون موادّ سامّة إلى المغائر التي تستعمل بيتًا
لخفافيش الفواكه ولخفافيش الحشرات أيضًا، تؤدّي
هذه المواد إلى موت نوعَي الخفافيش - الفواكه
والحشرات التي تعدّ مفيدة للزراعة. يجب التنويه
إلى أنّ لخفافيش الفواكه دورًا هامًا جدًا في نشر
بذور الأشجار البرية. تتغذّى الخفافيش على فواكه
الأشجار وأثناء الطيران تفرز البذور في برازها،
بعيدًا عن الشجرة.
ب. زيارات المتجولين في المغائر التي تعيش فيها
الخفافيش تؤدّي إلى إفزاعها مما يشكّل خطرًا على
حياتها، خاصة في الشتاء، في هذا الفصل قسم من
الخفافيش تغوص في النوم العميق وتعتاش في الأساس
على الزيوت التي تجمعت في جسمها في الأشهر
الدافئة. كل دخول لمتجوّلين إلى المغائر يؤدّي
إلى استيقاظ زائد وإلى تبذير طاقة هامة لعيش
الخفافيش في الشتاء.
ج. يمكن أن تكون مضايقة الإنسان هدامة أيضًا في موسم
الولادة والرضاعة, حيث تلتصق الخفافيش بعضها ببعض
للحفاظ على حرارة جسم أبنائها. يمكن للإزعاج في
هذا الموسم أن يؤدّي إلى الفصل بين الخفافيش، وفي
الأيام الباردة يمكن أن ينتهي الأمر بموت الأبناء
من البرد.
د. يتسبّب ضرر آخر بسبب انهدام المغائر والأكواخ التي
تعيش فيها الخفافيش، وذلك في أعقاب تطوير وتوسيع
الأماكن السكنية الكثيرة. تغلق الكثير من المغائر،
وأخرى تستعمل لتجميع الفضلات.
نشاط مقترَح: مشاهدة الخفافيش