الإنسان والمجتمع الإنسان والمجتمع

من الدمار الى السلام- جوائز نوبل

جائزة نوبل للسلام


كانت شيرين عبادي فارسة نوبل للسلام لعام 2003. وقد كانت مناضلة جريئة من أجل حقوق الإنسان في ايران.

تعتبر ايران دولة غنية وفيها نهضة للعلوم والتكنولوجيا المتطورة. كان الشاه يترأس نظام الحكم في حينه, وقد كان الشاه يحكم الدولة ويسيطر عليها بالاستعانة بشرطة سرية وحشية, كانت تسجن وتعذب المعارضين للنظام. وفي سنة 1979 جرى في ايران انقلاب ثوري. حيث استولى آية الله الخميني (عالم دين مسلم برتبة رفيعة). وبما أن الحكم السابق كان فاسدًا وقاسيًا, ساند الشعب الثورة وأيدها. وقد قامت في ايران جمهورية اسلامية فرضت على مواطنيها نظاما إسلاميا شيعيًا متطرفا.

آية الله الخميني- زعيم الثورة الإسلامية في ايران
آية الله الخميني- زعيم الثورة الإسلامية في ايران

منذ ثورة الخميني طُبقت على مواطني الدولة قوانين آية الله الإسلامية المتطرفة المتزمتة ومن هذا المنطلق لا يتمتع مواطنو إيران من حقوق الإنسان السائدة بين سكّان العالم الغربي.

  • يترتب على النساء ارتداء الحجاب, الذي يغطي جميع جسدها باسثناء العيون. وتتعرض المرأة التي لا ترتدي اللباس المحتشم الى المخاطر, فقد تضرب أو تقتل في الشارع.
  • ولا تحصل المرأة في حياتها على حقوق متساوية مع حقوق الرجل.
  • يلاحق رجال الشرطة والبوليس السري المواطنين, وقد يتعرض المواطنون الذين يخالفون التعاليم الإسلامية المتزمتة الى المخاطر والعقوبات الصارمة.
  • لا توجد في ايران حرية تعبير. فاذا عارض أحدهم النظام السائد, فانه لا يجرؤ أن يشكو ولا يستطيع أن يعبّر عن آرائه بحرية, لأنه اذا ثبت أن آراءه تتعارض مع آراء السلطة يجد نفسه مزجوجًا في غياهب السجن.
  • ويستطيع كل أب ايراني أن يزوج ابنته دون أن يأخذ رأيها أو موافقتها.
  • كما لا يستطيع أي مواطن ايراني مغادرة الدولة دون إذن مسبق من السلطات.
     هذه القيود هي القليل مما يعانيه المواطنون الايرانيون تحت النظام الايراني في أيامنا.

يعمل ناشطو حقوق الإنسان داخل ايران بأجواء من المجازفة والمخاطرة, وهم يحاولون تحسين الأوضاع المحلية. يدّعي ناشطو حقوق الإنسان في ايران وعلى رأسهم شيرين عبادي أن الإسلام لا يتعارض مع حقوق الإنسان, وأن المسّ بالمواطنين ناجم عن تفسير متزمت خاطيء للمفاهيم الدينية.

مع إعلان فوزها قالت شيرين عبادي:

"انني مسلمة, ويمكنني أن أكون مسلمة وأستطيع في أن أدعم الديمقراطية في نفس الوقت, وإنني آمل أن يدعم فوزي بهذه الجائزة كفاحي من أجل حقوق الإنسان في ايران وعلى الأخص حقوق الأطفال".

من تكون, اذن, شيرين عبادي؟
شيرين عبادي مُحامية, حازت على شهادة المحاماة من جامعة طهران (عاصمة ايران). كانت عبادي أول امرأة ايرانية تعمل في القضاء, ولكن بعد تربع آية الله الخميني على سدّة الحكم, أقالوها من وظيفتها كقاضية. لم تتوقف عبادي من إسماع صوتها ورفع عقيرتها في انتقاد السلطة, وقد زجوا بها الى غياهب السجن أكثر من مرة بسبب مواقفها وآرائها. كما كافحت عبادي النظام من أجل حقوق متساوية للنساء والأطفال ومن أجل نشر الديمقراطية في بلادها.
عندما زفوا الى شيرين بشرى فوزها بجائزة نوبل قالت:
ذُهلت للغاية عندما هاتفوني من أوسلو. انني سعيدة جدًا وفخورة. انه انجاز يحرّك المسيرة نحو الديمقراطية (يساعد على التحول الى الديمقراطية) في ايران, ويساهم في ترسيخ حقوق الإنسان في صفوف الأطفال في الدولة, هذه الجائزة ليست من حقي بالذات, انها من حق جميع العاملين من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية.
كيف كانت ردود الفعل في ايران على هذا الفوز؟
كانت رُدود الفعل متضاربة, فمن ناحية تحمل هذه الجائزة الكرامة والإحترام التي مُنحت لمواطنة ايرانية ومن ناحية ثانية يكمن ردّ الفعل في أنها منحت هذه الجائزة لأنها معارضة للسلطة.

    


تاريخ نشر الصّفحة: 26.10.2005

لغة إنجليزية | رياضيات | فهم المقروء | علوم وطبيعة | جغرافيا | أعياد ومناسبات | رياضة وصحة | حوسبة
تاريخ | إنسان ومجتمع | ثقافة وفنون | ألعاب | حول الموقع | خارطة الموقع | إلى سنونيت | إلى الصفحة الرئيسية
إرسال ملاحظة | جميع الحقوق محفوظة © جمعية سنونيت (شروط الإستعمال)
 
سنونيت أمواج