على مدار السنوات التي سادت فيها سياسة الابرتهايد (التمييز العنصري). كانت هذه السياسة عنصرية للغاية, تنادي بالتمييز بين البيض والسود في هذه الدولة.

فوستر ضد سياسة الابرتهايد
لقد شرّعت, بناء على سياسة الابرتهايد قوانين التفرقة العنصرية التي مست وآذت أغلبية سكان جنوب أفريقيا من السكان السود. من بين قوانين الابرتهايد ما يلي:
- منع الزواج بين السود والبيض
- منع السود من السكن في مناطق البيض
- منع السود من العمل في بعض المهن
- أقيمت أقسام خاصة في المستشفيات للسود وللبيض كل على حدة
- تعلم البيض والسود في مدارس منفصلة
هذا هو جزء بسيط من قوانين الابرتهايد. صحيح أن السود كانوا يشكلون الأغلبية العظمى في جنوب أفريقيا, لكن معظم الأموال, والسلطة والقوة في الدولة كانت بيد الأقلية البيضاء.
بعد سنوات طويلة من نظام الابرتهايد, أخذت المعارضة تزداد وتتعاظم ضد هذا النوع من الحياة, انضم الى السود, الذين كافحوا من اجل المساواة في الحقوق, الكثير من المفكرين ومن الأدباء والعلماء, الى أن أدت في نهاية الأمر الاحتجاجات الجماهيرية العارمة في جنوب أفريقيا وفي العالم كله الى إلغاء قوانين الابرتهايد عام 1991. بعد سنتين من هذا التاريخ جرت الانتخابات التي شارك فيها جميع سكان جنوب افريقيا البيض والسود على السواء. وفي أعقاب هذه الانتخابات نجح نلسون مانديلا في منصب رئيس الدولة. كانت السلطات قد زجت منديلا المذكور في السجن طويلا بسبب مقاومته لنظام الحكم السابق.
نما كتوزي وترعرع في أجواء الابرتهايد واعتاد عليها. لكنه بعد أن انتقل ليعيش في انجلترا. على مدار بعض سنوات, راح يفكر بما كانت عليه حياته في جنوب افريقيا. اتضح له في هذه السنوات مدى الظلم الرهيب لنظام الابرتهايد على السكان السود بدولتهم. وفي هذه السنوات شق طريقه الى عالم الأدب حيث عبر عن مواقفه ضد الابرتهايد الجنوب افريقي بشكل خاص وعلى التمييز العنصري بشكل عام.