الإنسان والمجتمع الإنسان والمجتمع

لوي برايل - مبتكر لغة المكفوفين

أمامي ورقة وعليها سطور مؤلفة من مجموعات مكوّنة من ست نقاط بارزة بأشكال مختلفة ومنتشرة على كلّ الورقة.
ما هذا؟ كتابة سريّة؟ أرقام؟ حروف؟ كلمات؟!
من أوجد هذه "الشيفرة السريّة"؟

رزنامة باللغة التشيكيّة وبلغة النقاط
رزنامة باللغة التشيكيّة وبلغة "النقاط" - ما هذا؟
الصورة مقدّمة من موسوعة ويكيبيديا

في شهر كانون ثاني - يناير عام 1809 (قبل حوالي 200 عام) ولد مبتكر هذا الخط - الفرنسي لوي برايل. إبتكر هذا الخط وهو في الخامسة عشر من عمره فقط!

مَن كان لوي برايل

لوي برايل البالغ
لوي برايل البالغ

لوي يفقد بصره
ولُد لوي في - 4 كانون ثاني - يناير عام 1809، وترعرع في مدينة صغيرة بالقرب من باريس (عاصمة فرنسا).
ٌتبدأ قصّة لغة المكفوفين مع لوي الصغير ابن الثلاثة أعوام، حيث كان أباه مَثَله الأعلى. وأراد لوي أن يصبح مثله. عمل والد لوي في إنتاج معدات للخيول وقطعًا من الجلد، وباعها لأهل المدينة. كان في ورشة العمل في بيت عائلة برايل أدوات كثيرة وخطيرة بالنسبة (لطفل في الثالثة من عمره!). في أحد الأيام دخل لوي إلى ورشة أبيه، وأخذ يتفحّص أدوات العمل. رفع المخرَز( (أداة حادّة جدًّا تُستعمل في ثقب قطع الجلد)، بعد أن أثار انطباعه بشكل ٍ خاص. ولسوء حظه تعثر لوي وأصاب المخرز عينه.
في البداية بدى الجرح بسيطًا. ولكن هذا كان في فترة قبل إكتشاف المضادات الحيويّة حيث لم تكن ثمّة طريقة لعلاج الثلوث الناجم عن الجراثيم. في البداية أخذ الجرح بالالتهاب، وخلال عدّة أيام تفشى الالتهاب وانتشر إلى عينه الثانية. وفي غضون عدّة أيام تحوّل لوي من ولد سليم وكثير الحركة إلى ولد معوّق، لايبصر بعينيه .

حياة ضرير
جأة أصبح لوي بحاجة للتأقلم مع واقع جديد. لوي كثير الطموح الذكي أراد أن يتعلّم كبقية أولاد القرية. درس لوي في مدرسة القرية مدة سنتين، ولكن كان من الصعب عليه التعلُّم بواسطة السمع فقط!
قبُل لوي وهو في العاشرة من عمره لمدرسة خاصّة للمكفوفين في باريس. ولكن في هذه المدرسة أيضًا قام غالبية المعلّمين بالتعليم حسب الطّرق العاديّة للتدريس، وتوقعوا من الطّلاب استعاب المعلومات الجديدة بالسمع فقط.
سأل لوي المعلّمين في المدرسة عن وجود كتب خاصّة للمكفوفين. واتضح له أنّه يوجد في مكتبة المدرسة بعض الكتب الضخمة وفيها الأحرف بارزة. كان بإستطاعة الطلاب المكفوفين لمس هذه الأحرف البارزة وقراءتها. وجد لوي أنّ هذه الطريقة صعبة جدًّا وغير ناجحة ، إستطاع إحساس كلّ حرف من الحروف إلاّ أنّه استغرق وقتًا طويلاً لقراءة جملة كاملة. إستغرق ملامسة كلّ حرف عدّة ثوانٍ وعندما وصل إلى آخر الجملة ، كان قد نسي بدايتها تقريبًا. كانت هذه الكتب كبيرة وغير مريحة للاستعمال، والأهم من ذلك، كانت غالية جدًّا. ولهذا استطاعت مدرسة لوي شراء 14 كتابًا كهذا فقط!
لوي الشاب أحب القراءة جدًّا. وآمن أنّه لابد من وجود طريقة أسهل من هذه الطّريقة للقراءة. وفهم أنه إذا بقي الحال على ما هو عليه لن يستطيع الوصول إلى عالم واسع من المعلومات والأفكار بسبب إعاقته. وأصرّ على ابتكار المفتاح إلى عالم المعرفة - من أجله ومن أجل باقي المكفوفين في العالم!

الصّفحة التّالية



نشر في تاريخ 10/1/2005، إعداد: كيرن إطنجِر


لغة إنجليزية | رياضيات | فهم المقروء | علوم وطبيعة | جغرافيا | أعياد ومناسبات | رياضة وصحة | حوسبة
تاريخ | إنسان ومجتمع | ثقافة وفنون | ألعاب | حول الموقع | خارطة الموقع | إلى سنونيت | إلى الصفحة الرئيسية
إرسال ملاحظة | جميع الحقوق محفوظة © جمعية سنونيت (شروط الإستعمال)
 
سنونيت أمواج