design
  من هو مخترع الدولاب

لُقاحات (تطعيمات)

لُقاح (تطعيم) حسنًا، نحن نعلم أنكم غير سُعداء حقاً عندما يُطّعمونكم، فالحُقنة ليست "ظريفة"... ولكن بعد التفكير ثانية - نعترف أننا ندين للطبيب إدوارد جانر بالشكر الجزيل على إبتكار فكرة اللقاح - (التطعيم)!

لماذا؟ لأن الناس قبل إبتكار التطعيم كانوا يموتون من جرّاء إصابتهم بأمراض جرثومية، التي لم تعُد تسبب في أيامنا إلى ارتفاع درجات الحرارة! مات الكثير من الأولاد في مطلع حياتهم نتيجة أمراض مثل إلتهاب الأذنين أو الحلق أو مُجرّد خدوش في القدم!

لقد تغيّرت هذه الأحوال كُليًا بفضل ذلك الطبيب البريطاني الذي انتبه إلى حقيقة مثيرة للإهتمام: كان الدكتور إدوارد جانر شاهدًا لمرض الجدري الأسود الفتاك. لقد رأى كيف تنتقل عدوى هذا المرض لتحصد أرواح البشر، ولكنه لاحظ بأن الفتايات العاملات في حظائر البقر لم تنتقل إليهن العدوى. لقد حقق جانر وبحث الأمر، فتبين له أن اولاء الفتيات قد أصبن في الماضي من مرض مشابه لكنه أقل خطورة حيث كان البقر قد أصيب بنفس هذا المرض في السابق أيضا. قرر جانر أن يجري تجربة جريئة، أخذ كمية قليلة جدًا من صديد (قيح) أحد المرضى المصابين بجدرى البقر. ثم خدش أحد الفتيان ووضع فوق الخدش قليلا من قيح مرض البقر. بعد اسبوعين واصل الطبيب الجزء الثاني من تجربته (لا بد من الإعتراف بأن هذه التجربة خطيرة إلى حد ما) قام الطبيب بخدش نفس الفتى الجريء، ولكنه دهن الخدش بقليل من قيح مرض الجدري الأسود الخطير جدًا والفتاك. تفاجأ الطبيب وكذلك أهل القرية عندما تبين لهم أن الفتى لم يُصب بهذه العدوى الخطيرة! لقد إتضح أن لقاح مرض البقر قد قاوم العدوى وأكسب الفتى مناعة من هذا المرض الخطير على الإنسان.

في وقت لاحق فهم الناس أسباب هذه الظاهرة المدهشة. تحظى أجسامنا بجهاز مناعة وأجسام مضادة يحتوي على عناصر ومركبات "تتذكر" الجراثيم، الفيروسات، أو مواد أخرى كانت قد انحدرت إلى أجسامنا في السابق. تكتسب أجسامنا مناعة ضد هذه الجراثيم، تطور أجسامنا، مُضادات مقاومة للبكتيريا، وننتظر بحذر وروية الإجتياح الثاني لهذه لجراثيم. وإذا حدث أن إكتسحت أجسادنا جراثيم، كانت قد تسربت إلينا في الماضي، فستقف لها بالمرصاد هذه المضادات لتقضي عليها وتبيدها، دون أن تنجح بإلحاق الأذى فينا. هكذا يؤدي اللقاح دوره، فإننا نعمل على توفير جهاز مناعة في أجسادنا إذا ما سربنا إليه كمية قليلة جدًا مِن لُقاح مُستخلص- من الجراثيم أو الفيروسات. إذ أن هذه الكمية الضئيلة جدًا لا تُسبب وقوعنا في هذا المرض الخطير ولكنها تؤمن عدم إصابتنا به. لا تعرف أجسامنا أن تميز إذا كانت الجراثيم أو الفيروسات التي تخترق أجسامنا وهمية، ولكنها تعدّ مخزونا من المضادات الحيوية المقاومة ضد تلك الجرثومة أو ذلك الفيروس. وهكذا إذا إخترقت أجسادنا الجراثيم الحقيقية لا سمح الله فإنها ستصطدم حتمًا بهجمات المضادات الحيوية ضدها.



جميع الحقوق محفوظة © 2002، جمعية سنونيت لتطوير تكنولوجيا التربية
ًٌهًéْ نْçىهْ çمùهْ ùهل ًْçéى îçمù ّàù نùًن àçّ îé نîِéà àْ نâىâى îéْهىهâéن لّéàن ëى ننْçىهْ ÷ùهْ نّéهï هىéمن