 |
 |
| |
أسطورة الأرومي (الأبورجين- سكان البلاد الأصليين)
لمزيد من المعلومات اضغط هنا
في البداية, قبل أن يبدأ خلق الكون, كان يسود في الدنيا الظلام الدامس المطلق.
سميت بلاد الظلام هذه- إيل- به- لينت-جه, ولم يكن في هذه البلاد شيئًا سوى قضيب عالٍ, ينفذ من الأرض دون أن تكون له نهاية.
يمتد هذا القضيب من داخل الأرض المقفرة (غير خصبة- لا ينمو فيها شيئًا) ويصل إلى أعالي السماء.
وعند قاعدة القضيب, رقد كِه-رو- رِه وغطّ في سبات عميق.
كان كٍه-رو-ره, هذا محاطًا بظلام دامس, لكن أحلامه كانت واضحة وملونة مثل العالم الذي نعيش فيه الآن, رآى في حلمه حيوان البنديكوتس (نوع من القوارض) كان يخرج الواحد منه تلو الآخر, من صرته ومن تحت إبطه, من أنفه وفمه.
فجأة طلع الفجر, وعمّ بلاد الظلام, لأول مرّد, نور ساطع.
أفاق كِه-رو-رِه, ونهض من مكان نومه. لقد نام نومة طويلة جدًا وأفاق متعبا وجائعا.
قبض على اثنين من البنديكوتس, وطبخها على حرارة الشمس, التي عمت بلاد الظلام ايل-بِه, لينت جِه. وبعد أن أكل كِه-رو-رِه أدرك أنه يعيش وحيدا للغاية.

أخذت الشمس الدافئة تغيب وراء خط الأفق, فاستلقى كِه-رو-رِه ليعود الى النوم ثانية.
هذه المرّة حلم بمخلوق يزأر, وقد خرج من تحت إبطه, خرج هذا المخلوق من حلمه وتحوّل الى فتًى نفخت فيه روح الحياة. عندما أفاقا في الصباح, كان الأب والإبن جائعين جدًا, فاصطادا البنديكوتس.
ظل الأب كِه-رو-رِه, يحلم في كل ليلة بمزيد من الأبناء, وهكذا كان يجد عندما ينهض من نومه كل صباح ضعف ما كان عنده من الأولاد في الليلة السابقة. وبما أن الأب والأبناء كانوا جائعين, فقد أكلوا من البنديكوتس المشوي بأشعة الشمس.
الى أن نفذت هذه الحيوانات بعد وقت قصير وانمحت من على وجه البسيطة.
كان كٍه-رو-ره, يرسل أبناءه كل يوم وفي كل مرة الى منطقة أكثر بعدا كي يصطادوا البنديكوتس, فصاروا يعودون كل يوم خاليي الوفاض, وهم جائعين متعبين, دون أن يعثروا على أي أثر لهم.
ذات صباح سمع الأب وأبناؤه نغمة غريبة, وشاهدوا في النور الضبابي, مخلوقا ضخمًا, وسرعان ما هاجمه الأبناء على أمل أن يكونوا قد عثروا على بنديكوتس لوجبة شهية.
فصاح بهم هذا الشخص قائلا "أنا لست بنديكوتس" اني-تي-جن- تار- ايما, مخلوق بشري مثلي مثلكمو وها أنتم قد هاجمتوني وجعلتموني مقعدًا.
أني-تي جن-تاى ايما, كان الكنغر الأول على وجه البسيطة.
تجمع أولاد كه, روي, حول والدهم.
فجأة انشقت في الأرض حفرة نام فيها كِه-رُو-ره, وبينما هو نائم, تفجر من الأرض نهر عسل وغمر أرض الظلام المسماة, إيل-بَه, لانت- جه.
حدث كل ذلك دفعة واحدة. جرف سيل العسل الجميع في بحيرة العسل بما في ذلك تي-جن- تاى ايما- الكنجر. وقد جرفهم السيل واختفوا في أعماق الأرض .
صمد كي-رو-رِه وحده الى جانب القضيب العملاق وعاد ليحلم ثانية أحلامًا جديدة.

|
|